مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

13

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

3 - البالوعة : وهي ثقب في وسط الدار كما عن بعضهم « 1 » ، أو بئر ضيّق الرأس يجري فيه ماء المطر ونحوه كما عن بعض آخر « 2 » . فهي بحسب اللغة لا تختص بالمياه النجسة . ولكن فسّرها الشهيد الثاني بما « يرمى فيها ماء النزح » « 3 » . وقال المحقّق السبزواري : هي « التي يرمى فيها ماء النزح أو غيره من النجاسات » « 4 » . وفسّرها الفاضل الأصفهاني ب « التي فيها المياه النجسة » « 5 » ، فكأنّه اصطلاح لهم في خصوص ما يجري فيه المياه النجسة ، أو تفسير بالفرد الغالب والشائع . ومن ذلك ما سيأتي عنهم من البحث عن تأثّر البئر بالبالوعة وعدمه إذا كان بقربها ، وأنّه يتنجّس بها أم لا ؟ 4 - بئر العين : وهي البئر الأخيرة من القناة والتي يقال لها : امّ الآبار ؛ لنشوء الماء منها . وهذه البئر حيث يجري الماء منها في القناة فيكون حكمه حكم الماء الجاري ، ولا يجري عليه أكثر ما نذكر هنا من أحكام البئر . نعم ، بعض أحكامها - مثل : تملّك البئر ومائها ، وحريم البئر - يجري في بئر العين أيضاً كما سيأتي تفصيله . ثالثاً - أحكام البئر : تتعلّق بالبئر بأقسامها أحكام مختلفة من جهات مختلفة ، فقد يبحث عن حكم مائها من حيث الاعتصام وعدمه ، وعن كيفيّة تطهيرها لو تنجّست ، وقد يبحث عن كيفيّة تملّكها ومائها بالإحياء ، وعن حريمها حينئذٍ ، وسوف نتعرّض لتلك الأحكام فيما يلي : 1 - اعتصام ماء البئر وعدمه : البحث في اعتصام ماء البئر وعدمه إنّما هو من حيث كونه ماء بئرٍ بما له من المعنى المقابل للجاري والراكد وغيره ، قليلًا كان

--> ( 1 ) الصحاح 3 : 1188 . ( 2 ) القاموس المحيط 3 : 12 . ( 3 ) الروضة 1 : 47 . ( 4 ) الذخيرة : 140 . ( 5 ) كشف اللثام 1 : 380 .